تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

400

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يكون عليه الحدود منها القتل ، قال : يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ويقتل بعد « 1 » . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل ، قال : يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ويقتل بعد « 2 » . وعن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في من قتل وشرب خمرا وسرق فأقام عليه الحدّ فجلده لشربه الخمر وقطع يده في سرقته وقتله بقتله « 3 » . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أيّما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل فإنّه يبدأ بالحدود التي دون القتل ثم يقتل « 4 » . وهنا بحث وهو انّه هل الأوامر في تلك النصوص مولويّة بحيث لو خولف الترتيب وقدّم القتل لما وقع الحدّ أصلا بل كان هو جناية صدرت من المجرى ويترتّب عليها الضمان وعلى الجملة فيكون المقام كصلوتي الظهر والعصر ، حيث انّ صلاة العصر مترتّبة على صلاة الظهر ، ولو قدّم صلاة العصر لكانت باطلة ، أو انّ الأوامر الواردة فيها إرشاديّة ترشد إلى ما يحكم به العقل حيث انّه حاك بلزوم مراعاة كلا التكليفين مع الإمكان ؟ وتظهر الثمرة فيما أشرنا إليه من انّه على الأوّل كان ما اتى به جناية وعصيانا للأمرين وذلك لترك الأوّل رأسا مع إمكان الإتيان به وترك الثاني لعدم الإتيان بشرائطه . ولم يتحقّق حدّ أصلا في حين انّه على الثاني كان ما صدر منه هو الحدّ غاية الأمر انّه قد انتفى بهذا الحدّ موضوع الآخر ويصدق انّه قد فعل ذلك وترك الآخر ويعاقب على ترك الثاني . وقد تقدّم مثل ذلك في إجراء الحدّ في غير اعتدال الهواء وانّ الكلام

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من مقدمات الحدود الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من مقدمات الحدود الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من مقدمات الحدود الحديث 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من مقدمات الحدود الحديث 8 .